مروان خليفات
146
وركبت السفينة
على الأقل كان يجب أن يصل إلينا عن عبد الله لما قرره علماء الحديث ، وقبلهم أبو هريرة ، من أن عبد الله تحمل أكثر من أبي هريرة . إن الذي ينبغي أن يقف عنده الباحثون هو : أين بقية العلم الذي حمله عبد الله والذي يفوق ما حمله أبو هريرة ؟ ! لو قال العلماء إن مرويات عبد الله تساوي مرويات أبي هريرة لكانت خسارتنا 4674 حديثا ، ولكن الطامة : ان عبد الله كما يقولون : تحمل أكثر من أبي هريرة ! وعبد الله يقول : إنه حفظ عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ألف مثل ، فأين هذه الألف من السبعمائة ؟ ! فليلاحظ حجم هذه الثروة التي خسرناها . لقد خسرنا على الأقل 4674 حديثا ، وبطبيعة الحال ، هذه الأحاديث تحتوي على تشريعات وعقائد وآداب . . . وفي هذه اللحظة يستطيع كل مسلم أن يختبر نفسه . فالغيور على الإسلام وعلى السنة ستثور ثائرته على فقدان هذه الثروة والتي تفوق ما في صحيح البخاري - بدون تكرار - ! ! ! ولا نعجب إذا ثار البعض علينا بعد هذه الحقيقة الناصعة حمية منهم على موروثاتهم ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . أحاديث عبد الله بن مسعود : كان من السابقين إلى الإسلام ، شهد المشاهد كلها ، روي له في كتب السنن 848 حديثا ( 1 ) . فهل يتناسب هذا الرقم مع طبيعة حياة ابن مسعود وطول فترة ملازمته للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ لنر . ورد في الصحيحين أن أبا موسى الأشعري قال : " قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينا لا نرى ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما نرى من كثرة دخوله ودخول أمه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولزومه له " .
--> 1 - أسماء الصحابة الرواة : ص 42 .